ابن أبي جمهور الأحسائي

75

عوالي اللئالي

ما الشرك الأصغر ؟ قال : ( الرياء ) ( 1 ) . ( 200 ) وقال عليه السلام : " إن بني عبد المطلب ما فارقونا في جاهلية ولا إسلام وبنو عبد المطلب وبنو هاشم شئ واحد ، وشبك بين أصابعه " ( 2 ) ( 3 ) . ( 201 ) ونقل عن علي عليه السلام أنه قيل له : إن الله تعالى يقول : " واليتامى و

--> ( 1 ) مسند أحمد بن حنبل 5 : 428 ، والدر المنثور 4 : 257 ، سورة الكهف في تفسير آية " فمن كان يرجو لقاء ربه " الآية ) والمستدرك ، باب ( 11 ) من أبواب مقدمة العبادات ، حديث 12 ، نقلا عن الشهيد الثاني في منية المريد . ( 2 ) فيه دلالة على أن بني المطلب كبني هاشم في تحريم الصدقة ( معه ) . ( 3 ) المشهور بين أصحابنا أن من تحرم عليه الزكاة ، ويستحقون الخمس ، هم أولاد هاشم خاصة ، وخالف في ذلك المفيد في المسائل الغريبة ، فذهب إلى تحريم الزكاة على بني المطلب أيضا ، وهم عم عبد المطلب ، واختاره ابن الجنيد أيضا تعويلا على هذا الخبر ، وخبر بمعناه ، وهو قول أبي عبد الله عليه السلام : لو كان عدل ما احتاج هاشمي ولا مطلبي إلى صدقة إن الله جعل لهم في كتابه ، ما كان فيه سعتهم . وأجاب عنه في المعتبر ، بأنه خبر واحد نادر ، فلا يخصص به عموم القرآن ، مع أنه مروي في التهذيب بطريق فيه علي بن الحسن بن فضال ، ولا تعويل على ما يتفرد به . وقد أجبنا عن هذا الحديث في شرح التهذيب . وأما حديث الكتاب ، فلعل المراد ، الموافقة معهم في الأخلاق ، وحسن الانفاق ، لا كمثل عبد شمس وبني نوفل اخوة عبد المطلب ، فإنهم ما عاشروهم إلا بالنفاق والسيف من زمن أمية إلى زمان يزيد بن معاوية عليهم لعائن الله والملائكة والناس أجمعين . وبمثل هذا أجاب العلامة في المنتهى ، حيث قال : المراد النصرة ، لا المنع من الزكاة واستحقاق الخمس . ويمكن حمله على التقية ، لان الشافعي وطائفة منهم ذهبوا إلى أن سهم ذوي القربى الواقع في آية الخمس لقرابة النبي صلى الله عليه وآله من بني هاشم وبني المطلب ( جه ) .